الشيخ علي النمازي الشاهرودي
9
مستدرك سفينة البحار
ومن كلمات مولانا الباقر ( عليه السلام ) : والله المتكبر ينازع الله رداءه ( 1 ) . ومن كلمات الباقر ( عليه السلام ) : ما دخل قلب امرئ شئ من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك ، قل ذلك أو كثر ( 2 ) . تقدم في " حقر " ما يتعلق بذلك . وفي رسالة مولانا الصادق ( عليه السلام ) إلى أصحابه : وإياكم والعظمة والكبر ، فإن الكبر رداء الله عز وجل ، فمن نازع الله رداءه ، قصمه الله وأذله يوم القيامة - الخ ( 3 ) . وفي وصايا مولانا الكاظم ( عليه السلام ) : يا هشام إياك والكبر فإنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر . الكبر رداء الله فمن نازعه رداءه أكبه الله في النار على وجهه - إلى أن قال : يا هشام إن الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا ، فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ولا تعمر في قلب المتكبر الجبار ، لأن الله جعل التواضع آلة العقل وجعل التكبر آلة الجهل - إلى أن قال : يا هشام من تعظم في نفسه لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض ، ومن تكبر على إخوانه واستطال عليهم ، فقد ضاد الله - إلى أن قال : يا هشام إياك والكبر على أوليائي والاستطالة بعلمك فيمقتك الله فلا تنفعك بعد مقته دنياك ولا آخرتك - الخبر ( 4 ) . الكافي : عن محمد بن مسلم قال : سأل علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أي الأعمال أفضل عند الله عز وجل ؟ فقال : ما من عمل بعد معرفة الله عز وجل ومعرفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل من بغض الدنيا وأن لذلك شعبا كثيرة وللمعاصي شعبا . فأول ما عصي الله به الكبر وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 163 ، وجديد ج 78 / 172 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 167 ، وجديد ج 78 / 186 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 177 ، وجديد ج 78 / 217 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 201 ، وج 1 / 50 و 51 ، وجديد ج 78 / 311 - 313 ، وج 1 / 152 - 155 .